دورة حياة الفراشات

تمر كل الفراشات خلال دورة حياتها بأربع مراحل هي:

1- البيضة 2- اليرقة 3العذراء   4- الحشرة الكاملة النمو. وتسمى هذه العملية التي تتم خلال مراحل عديدة التحوُّل

مرحله البيضة

  يتباين بيض الفراشات كثيرا من حيث الحجم والشكل واللون. فبعض البيض دقيق، بحيث تصعب رؤيته بالعين المجردة، ويبلغ قطر أكبر البيض 2,5ملم. وقد يكون البيض مستديرا أو أسطوانيًا أو بأشكال أخرى. ويغلب على لونه الأخضر أو الأصفر، بينما لدى أنواع قليلة بيض برتقالي أو أحمر. وبعض البيض ناعم الملمس، والبعض الآخر ذو غضون وأخاديد.وتضع معظم إناث الفراشات بيضها على النباتات التي تؤمّن لصغارها الغذاء الوفير. وقبل أن تضع البيض قد تتذوق أنثى الفراش النبات بوساطة أعضاء خاصة موجودة على أطراف أرجلها الأمامية، للتأكد من أنه مناسب كغذاء لصغاره.

وقد تضع بعض إناث الفراش البيض قرب نبات ما، ويضع البعض الآخر بيضه بصورة عشوائية عند طيرانه. وبعد الفقس يجب على الصغار البحث عن الطعام بأنفسها. وتخصّب الأنثى البيض عند وضعه بالنطاف التي اختزنتها في جسمها بعد التزاوج. وبكل بيضة ثقب صغير تدخل عن طريقه النطفة. وقد تضع الأنثى ـ على حسب النوع ـ عشرات من البيض أو مجموعات من البيض تتكون من مئات البيض. وتساعد مادة تفرز مع البيض على إلصاقه بالنبات. ويفقس بيض بعض أنواع الفراشات في أيام قليلة، بينما يأخذ بيض أنواع أخرى عدة أشهر للفقس، فلا يفقس البيض الذي يوضع في الخريف إلا في الربيع

مرحله اليرقه

تبدأ اليرقة مهمتها الأساسية، ألا وهي التغذية، بعد خروجها من البيضة مباشرة. وجبة اليرقة الأولى هي قشرة البيضة التي تفقس منها، ثم بعد ذلك يبدأ في أكل أقرب طعام إليه. وتتغذى معظمها على النباتات الخضراء. وقد يأكل الواحد منها ما يعادل وزنه عدة مرات في اليوم الواحد. ويختزن معظم هذا الطعام في جسمه ليؤمن الطاقة لمراحل نموه القادمة

 

 

ومعظم اليرقات خضراء أو بنية اللون ومنها الصفراء أو الحمراء، أو ذات ألوان براقة أخرى.

 

 

ولبعض اليرقات جلد ناعم، ولبعضها شعر منتصب كالأشواك أو النتوءات، أو عقد منتفخة، أو بقع عينية لونية. وكل هذه تساعد في حماية اليرقات  من الأعداء بأن تجعل رؤيتها صعبة، وتجعل منظرها مخيفًا جدا، بحيث يخشاها الأعداء

يتكون جسم اليرقة من 14 حلقة تحتوي الحلقة الأولى على الرأس الذي توجد به أجزاء الفم القارضة ، وزوج من قرون الاستشعار القصيرة السميكة ، والعيون التي تساعد على التمييز بين الضوء والظلام. ثم ثلاث حلقات تسمى الرأس صدر بكل حلقة منها زوج من الأرجل القصيرة المنفصلة التي بها مخلب حاد في طرف كل منها. وتُكَوِّن الحلقات العشر الباقية منطقة البطن. ولمعظم اليساريع زوج من الأرجل الكاذبة تسمى الأرجل الأولية (زوائد الحمية) وتوجد على الحلقات السابعة والثامنة والتاسعة والعاشرة. وتوجد أشواك دقيقة في مؤخرة كل رجل أولية، ويوجد بالحلقة الأخيرة من الجسم زوج من الأرجل الأولية شبيهة بالمصاصات تسمى الأرجل الأولية الشرجية أو القابضات الشرجية. وتساعد تلك الأنواع من الأرجل اليسروع على التعلق بالنباتات وعلى الحركة من مكان إلى آخر.

ويوجد أسفل فم اليرقة نتوء قصير يسمى الغازلة، يخرج منه سائل لزج سرعان ما يتصلب مكوِّنا خيطاً حريرياً يعطي اليرقة نوعاً من الدعامة حيثما ذهبت. وتتنفس اليرقة مثلها مثل الفراشة الكاملة عبر ثغور تنفسية توجد على جانبي جسمها.
تدوم مرحلة اليرقة أسبوعين على الأقل تنمو خلالها اليرقة بسرعة، ولكن هيكله الخارجي لا ينمو معه. وحينما يضيق جسم اليسروع، ينشق بطول الظهر، وفي الوقت نفسه يتكون جُليْد جديد أسفل القديم. وهنا يخرج اليسروع من الجُليْد القديم. والهيكل الخارجي الجديد رخو، وبذلك تمدده اليرقة ليعطيها مساحة للنمو، ثم تبقى اليرقة ساكنة دون حراك لساعات قليلة ريثما يتصلب الهيكل الخارجي الجديد. وتنسلخ معظم اليساريع ـ أي تغير هيكلها الخارجي ـ أربع أو خمس مرات.

مرحلة العذراء   

 

مرحلة الحشرة الكاملة

عندما يصل اليسروع إلى أكبر حجم له يستعد للدخول في مرحلة العذراء. وتحضيرًا لهذه المرحلة تغزل يرقات معظم العثات شرانق حريرية حول نفسها بينما يغزل القليل من يرقات الفراشات الحقيقية هذه الشرانق.

 

 

 

 

 

 عندما تتكون الفراشة الكاملة داخل العذراء أو الشرنقة أوالخادرة يفرز جسمها سائلا يخلصها من غلاف الشرنقة ، ثم ينتفخ صدر الفراشة الكاملة ليكسر غلاف الشرنقة  ثم يخرج الرأس والصدر من الغلاف، وبعد ذلك تدفع الفراشة أرجلها إلى خارج الغلاف. وتسحب باقي جسمها من داخل الغلاف إلى الخارج، وقد لا تستغرق هذه العملية بالكامل سوى عدة دقائق. 
وعند الخروج يكون هيكل الفراشة اليافعة رخواً وأجنحتها مبتلة منكمشة وخرطومها منقسمًا إلى قسمين طوليًا، ثم تستعمل الفراشة عضلاتها

تتعلق معظم العذارى ورأسها إلى أسفل ممسكة بوساطة معاليقها فقط على الوسادة شبه الحريرية، بينما تتعلق عذارى أخرى ورأسها إلى أعلى. ولديها دعامة أخرى من الخيط الحريري المغزول حول منطقة الصدر وحول الغصن أو ورقة النبات المتعلقة بها .
وتكون العذراء رخوة في البداية، ولكن ينمو حولها في الحال غلاف صلب. ولبعض
الأغلفة أشكال غريبة وطُرُز لونية مختلفة. ويوجد في بعض الحالات لمعان ذهبي على أغلفة بعض العذارى مما دفع العلماء إلى تسميتها باليرقانات.  وطور العذراء طور ساكن ـ غالبًا ـ ولذا يسمى طور السكون. ولكن هذا الطور ليس كذلك دائمًا إذ يكون بداخل الغلاف كثير من النشاط؛ حيث تدمر تراكيب الطور اليرقي المختلفة ليعاد تكوين تراكيب الفراشة المكتملة النمو منها، ماعدا الأعضاء الداخلية التي تظل على حالها.

 

 

 

 

 

 لتضخ الهواء والدم عبر جسمها وأجنحتها، ثم يتصلب هيكلها الخارجي، وتصير أرجلها وبقية أجزاء جسمها الأخرى صلبة، ثم تنبسط الأجنحة وتتمدد، ثم تُوصل جزئي خرطومها معًا بوساطة أرجلها الأمامية. وبعد مرور ساعة  تقريبا من خروجها من الشرنقة تكون الفراشة المكتملة النمو مستعدة للطيران.
 تعيش معظم الفراشات أسبوعًا أو أسبوعين فقط، ولكن هناك أنواعًا أخرى قد تعيش ما يقرب من 18 شهرا. وتتغذى معظم الفراشات بالرحيق فقط. وهو يمنحها الطاقة سريعا، ولكنه لا يحتوي على البروتينات اللازمة لاستمرار الحياة، ولذا تحصل بعض الفراشات على البروتينات عن طريق التغذي بالمواد الحيوانية المتحللة السائلة، بينما تحصل أنواع أخرى على البروتينات من حبوب اللقاح التي تلتقطها عند امتصاصها للرحيق. وهناك أنواع من الفراشات لا تتغذى بأي شيء قط، بل تعتمد على ما اختزنته من غذاء أثناء الطور اليرقي.

تتمركز حياة الفراش المكتمل النمو حول التكاثر.

المغازلة و التزاوج

وتبدأ دورة التكاثر بالمغازلة، حيث يبحث فيها ذكر الفراش عن أليف. وإذا نجح فى الحصول على الوليف يبدا بمغازلتها حتى يتم التزاوج وتستعمل الفراشات حاستي البصر والشم في البحث عن الأليف،ويصدر الذكر أو الأنثى إشارات من نوع خاص أو بترتيب خاص. فإذا أصدر فراش ما إشارات خاطئة، أو مجموعة من الإشارات بترتيب خاطئ، فلا يلقى استجابة قط.
ويصدر الذكر أو الأنثى إشارات من نوع خاص أو بترتيب خاص. فإذا أصدر فراش ما إشارات خاطئة، أو مجموعة من الإشارات بترتيب خاطئ، فلا يلقى استجابة قط. وفي حالة المغازلة التي تعتمد على الإشارات البصرية يُظهر الفراش تشكيلات لونية معينة على أجنحته وبترتيب معين.

 ومعظم الإشارات البصرية تعتمد على انعكاس أشعة الضوء فوق البنفسجية من حراشف أجنحة الفراش. وهذه الإشارات لا تستطيع العين البشرية التقاطها، ولكن الفراشات تراها بوضوح. وتساعد هذه الإشارات البصرية الفراشات في التمييز بين الذكور والإناث، وبين الأنواع المختلفة.

ويتم قبول الفراش الذكر الذي يصدر رائحة مناسبة كأليف في الحال. وتأتي تلك الرائحة من مواد كيميائية طيّارة تسمى الفيرومونات، تفرزها حراشف معينة في الأجنحة. وقد يجذب الفيرومون الفراش من مسافة بعيدة. ويموت ذكر الفراش غالبا بعد التزاوج بفترة وجيزة ثم تطير الأنثى بحثًا عن المكان المناسب لوضع بيضها. ويتم وضع البيض ـ عادة ـ بعد ساعات قليلة من التزاوج.

 

back